حسن سيد اشرفى

8

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى )

الثّلاثة : القياس او الاستقراء او التّمثيل . و ليس الاستقراء ممّا يثبت به الحكم الشّرعىّ و هو واضح . و التّمثيل ليس بحجّة عندنا ، لانّه هو القياس المصطلح عليه عند الاصوليّين الّذي هو ليس من مذهبنا . فيتعيّن أن تكون العلّة للعلم بالحكم الشّرعىّ هى خصوص القياس باصطلاح المناطقة ، و اذا كان كذلك فانّ كلّ قياس لا بدّ ان يتألّف من مقدّمتين سواء كان استثنائيّا او اقترانيّا . و هاتان المقدّمتان قد تكونان معا غير عقليّتين ، فالدّليل الّذي يتألّف منهما يسمّى « دليلا شرعيّا » في قبال الدّليل العقلىّ . و لا كلام في هذا القسم هنا . و قد تكون كلّ منهما او احداهما عقليّة ، اى ممّا يحكم العقل به من غير اعتماد على حكم شرعىّ ، فانّ الدّليل الّذي يتألّف منهما يسمّى عقليّا و هو على قسمين : 1 - أن تكون المقدّمتان معا عقليّتين كحكم العقل بحسن شىء او قبحه ، ثمّ حكمه بانّه كلّ ما حكم به العقل حكم به الشّرع على طبقه . و هو القسم الاوّل من الدّليل العقلىّ ، و هو قسم « المستقلّات العقليّة » . 2 - أن تكون احدى المقدّمتين غير عقليّة و الاخرى عقليّة ، كحكم العقل بوجوب المقدّمة عند وجوب ذيها ، فهذه مقدّمة عقليّة صرفة و ينضمّ اليها حكم الشّرع بوجوب ذى المقدّمة . و انّما يسمّى الدّليل الّذي يتألّف منهما عقليّا ، لاجل تغليب جانب المقدّمة العقليّة . و هذا هو القسم الثّاني من الدّليل العقلىّ ، و هو قسم « غير المستقلّات العقليّة » . و انّما سمّى بذلك ، لانّه - من الواضح - انّ العقل لم يستقلّ وحده فى الوصول الى النّتيجة ، بل استعان به حكم الشّرع في احدى مقدّمتى القياس .